عادل عبد الرحمن البدري
40
نزهة النظر في غريب النهج والأثر
اللّه سمّاه به ( 1 ) . وآمره في أمره ووامره واستأمره : شَاوره . ويقال لكلِّ من فعل فعلاً من غير مشاورة : ائتمر ، كأنّ نفسه أمرته بشيء فأتمر ، أي أطاعها ( 2 ) . والأمارة : العلامة التي تعرف بها الشيء . وفيها لغتان : الأمار والأمارة ، قال الشاعر : إذا طلعت شمسُ النهار فإنّها * أمارة تسليمي عليك فسلّمي ( 3 ) والأمَرَةُ : الزيادةُ والنماء والبركة . يقال : لا جعل اللّه فيها أمَرَةً ، أي بركة ، من قولك : أَمِر المال ، إذا كثر ( 4 ) . ومن هذا جاء الحديث : « خير المال مُهرة مأمورة » . وهي الكثيرة النسل والنِّتاج . يقال : أمرهم اللّه فأمِرُوا ، أي كثروا ، وفيه لغتان أمَرها في مأمورة ، وآمرها فهي مُوْمَرة ( 5 ) . [ أمع ] قال أبو عبد اللّه ( عليه السلام ) لرجل من أصحابه : « لا تكونن إمّعة تقول : أنا مع الناس وأنا كواحد من الناس » ( 6 ) . الإمّعة : بكسر الهمزة وتشديد الميم : الذي لا رأي له ، فهو يتابع كلّ أحد على رأيه ، والهاء فيه للمبالغة . ويقال فيه : إمّع أيضاً . ولا يقال للمرأة إمّعة ، وهمزته أصلية ، لأنّه لا يكون إفعل وصفاً ( 7 ) . ولا نظير له إلاّ رجل أمّر ، وهو الأحمق ( 1 ) . أمم في حديث عليّ ( عليه السلام ) : « إنَّ لكلِّ مأموم إماماً يقتدي به ويستضئ بنوره » ( 2 ) . الإمام : العالِم المُقتدَى به ، والإمامُ : من يْؤتَمُّ به في الصلاة ، والإمام : الخليفةُ ( 3 ) . وباعتبار الخلافة الدينية والدنيوية قيل للأئمة المعصومين ( عليهم السلام ) : أئمّة . وفسّر قوله تعالى : ( وكلَّ شيء أحصيناه في إمام مبين ) ( 4 ) بأنّه اللوح المحفوظ ( 5 ) . وقد يُجعل الطريق إماماً ، لأنّ المسافر يأتمّ به ويستدلّ ( 6 ) . وأمّ فلانٌ أمراً : قصده وأراده ( 7 ) . ومنه حديث علي ( عليه السلام ) : وأمّوا علما فكأنّهم قد
--> ( 1 ) يُنظر تفسير العياشي 1 : 276 ح 274 . ( 2 ) لسان العرب 4 : 30 . ( 3 ) غريب الحديث للهروي 2 : 198 . ( 4 ) لسان العرب 4 : 31 . ( 5 ) النهاية 1 : 65 باب الهمزة مع الميم . ( 6 ) معاني الأخبار : 266 . ( 7 ) النهاية 1 : 67 باب الهمزة مع الميم . ( 1 ) لسان العرب 8 : 4 ( أمع ) . ( 2 ) نهج البلاغة : 417 كتاب رقم 45 . ( 3 ) المصباح المنير : 23 . ( 4 ) يس : 12 . ( 5 ) تنوير المقباس : 369 . ( 6 ) تأويل مشكل القرآن لابن قتيبة : 459 . ( 7 ) أساس البلاغة 1 : 20 ( أم م ) .